علي بن أحمد المهائمي

7

مشرع الخصوص إلى معاني النصوص ( النصوص في تحقيق الطور المخصوص )

وقال : صور الأعمال أعراض جواهرها مقاصد العمال وعلومهم واعتقاداتهم ومتعلقات هممهم . وقال : الكرسي هو أرض الجنة وسقفها هو العرش . وقال : لا ريب عند المحققين بالتجربة المكررة والعلم المحقق ، إن الآلام النفسانية تخمد وهج القوى الطبيعية ، وتنعش القوى الروحانية الموجبة لتنوير الباطن ، فلذلك جعل المصطفى صلى اللّه عليه وسلّم الصبر يثمر الضياء . وقال : ليس في الوجود وقفة لأحد ، الإنسان سائر إلى المرتبة التي قدر الحق أنها غايته من مراتب الشقاء ، ومراتب السعادة . وقال : مسمّى الإنسان بالتعريف العام عبارة عن مجموع جسمه الطبيعي ، ونفسه الحيوانية ، وروحه المجرد المدبر لهيكله ، فكل فعل صدر عنه من حيث جملته المذكورة ، فلكل من الثلاثة فيه دخل . وقال : الغيب لا يعلمه إلا اللّه ، لكن قد يعلم بتعريف اللّه تعالى وإعلامه . وقال : من ثبتت المناسبة بينه وبين الكمّل من أرواح الأنبياء والأولياء ، اجتمع بهم متى شاء ، يقظة ومناما ، وقد رأيت شيخنا ابن عربي مرارا ، كذلك وقع له مرارا . مات ب « قونية » سنة اثنين وسبعين وستمائة . وكان شافعيّا ، وقد أفحش ابن أبي حجلة في سبه ، واللّه حسبه حيث قال : « كلب الروم ، وتلميذ ابن عربي المذموم ، زوجه أمه ، وخالف باتباعه الأمة ، فجحد النعمة ، وزعم أنه يبرئ الأكمه بالحكمة ، فزاد عليه بالسفه ، وتنزيل الحادة على قواعد الفلسفة ، فضل وأضل ، وحل المربوط وربط المنحل ، وإليه تنسب الطائفة الإسحاقية فسحقا لهم . ومن تصانيفه : الفكوك الكثيرة الشكوك ، والنصوص التي خالف بها النص ، واطلع بشرحها على كل عين أقبح فعمى ، فازداد بها مع عمى البصيرة ، وفتح بمفتاح غيب الجمع باب شر ، فهو مثل شيخه السفيه ، وأقل من أن يكثر الكلام فيه » ، وإلى هنا كلامه الأحمق . وقد قامت عليه القيامة ، وعزّره بسبب هذه القضية السراج الهندي قاضي قضاة الحنفية .